البريد الإلكتروني

الرئيسية

         

  إفتتاح المكتبة                                                                                          

أنشأ المكتبة الخالدية في عام 1899 ميلادي (1318 هجري)  الحاج راغب الخالدي  باعتبارها وقفاً إسلامياً،  وذلك بمبلغ من المال أوصت به جدته خديجة الخالدي، بنت موسى افندي الخالدي، الذي كان قاضي عسكر الاناضول في عام1832 . وقامت المكتبة على ما كان في حوزة أسرة الخالدي من مخطوطات وكتب جمعها جيلاً بعد جيل كل من هحمد صنع الله، ومحمد علي، ويوسف ضياء باشا، والشيخ موسى شفيق، وروحي بك، وياسين وكثيرون غيرهم. وكان االقصد من المكتبة أن تكون مكتبة عمومية لتعزيز نشر العلم و بعث الاهتمام بأمهات الكتب في العلوم الإسلامية وفي الموضوعات الحديثة.

وقد أكد إعلان تأسيس المكتبة الخالدية على الصلة بين المكتبات والثقافة التي ترقى إلى عصر الإغريق ومطلع العصر الإسلامي، اذ إن "العرب لما دخلت عليهم الحضارة والمدنية أسسوا المكتبات والمدارس". واضاف الإعلان أن نشر العلم هو اساس التقدم والازدهار وإن القصد من المكتبة هو أن تكون ذخراً للديار المقدسية، لأنه "مهما امتطينا قطارات الامال لنباري ما لدينا من المؤسسات الاجنبية في هذه الديار لخاب العمل".

 وأسست المكتبة الخالدية لغرض التقدم بالعرب على طريق الازدهار برعاية العلوم وتمكينهم من مباراة المؤسسات الثقافية القوية التي انشأتها القوى الاجنبية في طول المنطقة وعرضها. وإنطلاقا من هذا، أعلن بأن المكتبة الخالدية ستكون "مكتبة عمومية". وبعد اجراء ترميم واسع النطاق، وانجاز اعمال التصنيف والتبويب والحفظ، اصبحت المكتبة اليوم جاهزه للترحيب بالعلماء من جميع انحاء العالم.

 المكتبة الخالدية تشبه المكتبة الظاهرية في دمشق، و ان كانت اصغر منها كثيرا. ومؤسس المكتبة الظاهرية، العالم البارز الشيخ طاهر الجزائري، أحد اهم زعماء الإصلاح الإسلامي في سوريا، شارك في تنظيم المكتبة الخالدية في أثناء توليه الاشراف على مكتبات ولاية دمشق. و بهذه الصفة ساعد الشيخ طاهر الجزائري على انشاء المكتبات داخل ولاية دمشق، كما في دمشق وحمص وحماة، وفي القدس وطرابلس. وقدم يد المساعده في انشاء المكتبة الخالدية، بل حضر حفل إفتتاحها الرسمي وظهر في صورة التقطت في الحفل الذي أقيم في حينه. وتضم المكتبة عددا من كتب الشيخ طاهر الجزائري وعدة نسخ من بعضها، كما تضم العديد من كتابات العلماء الآخرين مثل السيد رشيد رضا.

ثم تعاقب عدد من افراد آل الخالدي على الإضطلاع بمهمة مُتوليّ المكتبة او أمينها، ومنهم أحمد سامح، وحسين فخري، وعادل، وحيدر، وكامل. وأدى هؤلاء جميعاً دوراً هاماً في حفظ وصون التقليد الذي اتبعته الأسرة منذ أجيال في في السير قدما بالعلم، وتطوير المكتبة وحمايتها في الوقت ذاته..

       

 مقتطفات من وقفية الحاج محمد صنع الله الخالدي - 1201 هجري (1786 م).

صورة لداخل المكتبة الخالدية التي اسســــها الحاج راغب الخالدي( الثاني مـن اليمين)  سنة 1900.

مخطط هندسي للمكتبة الخالدية طــريــق باب السلسلة، حيث كانت تسكن عـــائلــة الخالدي، في حين يبـــــدو شـــــارع باب المغاربة خلفها المؤدي لساحة المبــكــى.